عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
495
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير . فوضعه بين أيدينا وقال : كلوا يرحمكم « 1 » الله : فلما سلم إبراهيم [ * ] من صلاته قال : كل يا مغموم ، يا حزين ، فجاء سائل فقال أطعموني ، فأخذ ثلاثة أرغفة وتمرا ودفعه إليه ، وأعطاني ثلاثة أرغفة وأكل رغيفين وقال : المواساة من أخلاق المؤمنين . قلت « 2 » : لي في رياضات السادات الرجال أقوال أقولها بغير أفعال ، من ذلك قولي في بعض القصيدات هذه الأبيات : فترياق تقوى مع سفوف رياضة * ومع غارقون « 3 » الذكر مغلى عزائم مراهم أسقام القلوب نوافع * بها برء « 4 » معلول وإيقاظ نائم وإن كان بنيان الرياضة عزلة * وجوع وصمت مع سهاد مداوم « * 1 » ( وقولي في أخرى بعد ذكر شئ من محاسنهم : ) « 5 » خلال علا منها إخا لك خاليا * تبهرج في زور الدعاوى بزائف مساويك حالي في مساويك كلنا * عبيد الهوى للنفس غير مخالف نأى مسلكا عن صامت ضامر الحشا * عزيل البرايا للسهاد مخالف بذى صارت الأبدال في قول سهلهم * بلا شك أبدالا بحور المعارف ملوك البرايا ليس يشقى جليسهم * لهم بيض رايات العلى في المواقف أعنى « 6 » بهذه ( الخصال الأربع ) « 7 » التي هي قلة الكلام ، وقلة الطعام ، وقلة المنام ، واعتزال الأنام صارت الأبدال أبدالا في قول سهل بن عبد الله [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 8 » ، كما تقدم في شرح القصيدة وقولي في أخرى :
--> ( 1 ) في ( ب ) ( رحمكم ) . [ * ] انظر ص 55 . ( 2 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 3 ) في ( ك ) ( غارقون ) . ( 4 ) في ( ك ) ( نهاره ) . ( * 1 ) أبيات لليافعي في ( وصف آداب الرجال ) ، انظر منظومات اليافعي من الرسالة . ( 5 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ب ) . ( 6 ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) مطموسة في ( الأصل ) . [ * ] انظر ص 21 . ( 8 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .